رجوي الشهراني: الرسم ملاذي الأول وأمنيتي أن امتهن تصميم الأزياء

تاريخ التعديل
أقل من أسبوع أقل من يوم
رجوي الشهراني: الرسم ملاذي الأول وأمنيتي أن امتهن تصميم الأزياء

عبير الشهراني

دخلت قسم الرياضيات برغبة من عائلتها، وانسحبت منه برغبتها بعد فوزها بالمركز الأول في مجال الرسم الكاريكاتيري في الأولمبياد الثقافي، وتساؤلها: أين سأكون بعد 10 سنوات؟
لتدفعها الإجابة إلى أن تسلك طريقا مختلفا في العلم وتدرس تصميم الأزياء، الذي تجد نفسها فيه. إنها الطالبة الموهوبة بالرسم من قسم تصميم الأزياء بالكلية التقنية، رجوي الشهراني. «آفاق» حاورتها لتتعرف أكثر عليها وعما تملكه من موهبة.

نبذة عن الفنانة رجوي الشهراني؟
رسامة أطمح للاحتراف في هذا المجال وأطمح أيضا أن أكون مصممة أزياء Fashion Designer.
أحب الرسم منذ صغري، حيث مارسته في جميع فترات دراستي بشكل متقطع؛ ولكنني قبل خمس سنوات وبطموح عال عدت له بجدية ونية بالتطوير والاحتراف والتمرّس فيه أكثر من ذي قبل.

من كان له الأثر في تطوير ودعم موهبتك؟
عائلتي؛ وأخص بالذكر أمي وشقيقتي الكبرى، كانوا أكبر الداعمين لي معنويا وماديا، وكذلك صديقاتي اللاتي لم يترددن في دعمي وتشجيعي.

هل تتقنين أي نوع آخر من الفنون؟
لدي خبرة بسيطة في رسم الإنمي والبورتريه، وأيضا  أعمال  الـ DIY وتصميم الأزياء، خياطة الدمى، والرسم على الملابس وصناعة الحقائب القماشية.

حدثينا عن قصة اكتشاف موهبتك؟
بداية كنت أتابع الرسوم المتحركة، وأقوم بنسخ ما أشاهده، وقد كان هذا على مراحل متفاوتة؛ لكن خلال الخمس سنوات الماضية  قررت أن اتعمق أكثر فيه وأعمل على تحسينه وصقل مهاراتي؛ ولطالما كنت أحب الرسم وكنت أتخذه ملجأ وصديقا، سواء كنت في مزاج سعيد أو حزين أو إن شعرت بالغضب أو بالملل أبدأ بالرسم للترويح و التعبير عن نفسي.

ما دور الجامعة في دعم مواهبك؟
مكنتني الجامعة من إيجاد ولقاء من يشابهني في فني والتواصل مع غيري ممن يمتلكون ذات الموهبة أو مواهب أخرى. وهذا ساعدني في تبادل الخبرات وتوسعة مداركي في مجال الرسم والتنسيق والتعبير وغيرها.

عُرف الفن التشكيلي بأنه يتسم بشيء من الصعوبة فما الذي ساعدك لتتقنيه وهل وجدت صعوبة في ذلك؟
لدي خبرة بسيطة في الفن التشكيلي؛ لأنني كنت في بداياتي أجرب أنواعا كثيرة من فنون الرسم؛  لاكتشاف ما يناسبني ويستهويني وكانت إحدى تجاربي في الفن التشكيلي، وقد واصلت ممارسته لثمانية أشهر تقريبا. كما شاركت بمسابقة خلال تلك الأشهر وحصلت على أحد المراكز العشرة الأولى، وقد استمررت في هذا الفن لمدة سنة تقريبا إلى أن بدأت أعود لأول تجاربي التي أحببتها وأتقنتها وهي رسم الـ «أنيم».

حصلت على المركز الأول في الأولمبياد في فن رسم الكاريكتير، حدثينا عن هذه التجربة؟
كانت تجربة جميلة جدا، فهي تعتبر أول مشاركة لي في المسابقات، فعندما شاركت لم يكن يخطر ببالي أنني سأحصل على المركز الأول في أول مسابقة لي، وقد أعطاني ذلك حافزا ودافعا للاستمرار .

كيف استطعت التوفيق بين موهبة الرسم لديك ودراسة التصميم؟
في السابق كنت طالبة بقسم الرياضيات، وقد دخلت هذا التخصص برغبه عائلتي باعتباره تخصصا راقيا وله مستقبل مضمون، ولكن بعد فوزي بالمسابقة وتفكيري بنفسي، كيف سأكون بعد 10 سنوات، هل سأكون معلمة رياضيات مملة، لا تحب ما تقدمه، وتنتظر آخر الشهر حتى تضع المال بجيبها وتندب حظها وسنواتها القادمة وما تجلبه لها؟، أم أن علي أن أسلك طريقا آخر أستطيع فيه أن أخرج ما بداخلي حتى ولو كان صعبا.
ومن هنا قررت البدء بالسير في الطريق الذي أخترته، وفي البداية وجدت الرفض من عائلتي على القرار الذي اتخذته؛ فقد كانوا يرونه شيئا مضمونا ويحفظ مستقبلي، لكن عندما رأت أمي إصراري وافقتني الرأي وكانت داعمة لي ولقراري،  وبدأت مشواري كمصممة أزياء ودمجت بين موهبتي ودراستي وما أطمح له بمستقبلي.

ما أهم مشاركاتك في مجال الرسم؟
مشاركاتي قليلة؛ لكنها كانت ذا أثر كبير علي، وعلى من التقيت بهم، ومما قدمته ثلاث دورات، أولها مشاركتي في السنة الأولى، في المعهد التقني، وذلك بافتتاح ورشة عمل لرسم المانيكان والأزياء، وكانت أيضاً أول تجربة لي كمدرب.
أما مشاركتي الثانية، فكانت في  المعهد، حيث كان ينظم زيارات لعدة مدارس ويقيم ورش عمل تعلم الرسم بالرصاص، وقد شاركت في إحدى هذه الورش، ومشاركتي الثالثة كانت في المعرض المُطل على شارع الفن.
وآخر مشاركاتي كانت في معرض الكتاب بعنوان «الاحتراف برسم الشعر بقلم الرصاص».

ماذا عن مشاركتك في معرض الكتاب؟
كانت مشاركة قصيرة؛ لكنها كانت ممتعة جدا، وكانت أغلب المشاركات في العقد الثالث من العمر وقد أدهشني هذا وأسعدني جدا، وأحببت أيضا إعطائهم لي مسمى «أستاذة« كان شعورا غريبا، ومن شدة حماسهن طلبن تمديد وقت الدرس، ولكن لسوء الحظ لم نتمكن من ذلك.

كونك مدربة في مجال رسم المانيكان وتصميم الأزياء هل وجدت إقبالا كبيرا لتعلم هذا الفن؟
عند تقديمي للدورات في مدارس المرحلة الثانوية والمتوسطة، كان الإقبال كبيرا كونهم جريئين ويحبون تجربة شيء جديد ويستمتعون به ويتعلمونه بلا قيود، ولكن في الأماكن الأخرى كان الإقبال في البداية قليلا لتخوف الناس من الرسم؛ فهم يريدون الرسم، لكنهم لا يمتلكون الجرأة للتجربة، وبعدما أقوم بالشرح عنه وتبسيطه لهم يبدأون بإظهار اهتمامهم بتعلم الرسم.

نصيحة لمن يريد تطوير نفسه في موهبة الرسم أو التصميم؟
نصيحتي ليست محصورة فقط في مجال الرسم أو التصميم، بل لكل صاحب موهبة: عليك  بالصبر ثم الصبر، فهو مفتاح كل شيء؛ فأنت لا تتقن كل شيء بيوم وليلة بل تحتاج إلى وقت. 
كذلك «التغذية البصرية» التي تحتاج أن تقوم بالتمعن والتأمل بكل شيء (صور، طبيعة، رسوم، وغير ذلك) حتى تنمي عقلك وتزيد من خيالك في تصور الأمور وطريقة تركيبها، فلا يكفي أن تعجبك صورة لترسمها؛ بل يجب أن تعرف كيف تكونت ومن ماذا، وأن تتأمل في تفاصيلها.
وأخيرا، ثقك نفسك وثقك بما تفعله ولا تقارن عملك بغيرك؛ بل قارن نفسك الحالية بنفسك قبل شهر، وستلاحظ تقدمك.

إلى ماذا تطمحين؟
أطمح إلى التطور في مجال الرسم أكثر، وتأسيس «علامة تجارية» Brand خاص، وعقدت العزم على ذلك بإذن الله، فليس هناك شيء مستحيل.
 

إضافة تعليق جديد

اخترنا لكم