الدكتور أحمد الزاملي:المثابرة في تحصيل العلم بهدف الانتفاع منه ونشره من الصفات التي أتمنى وجودها في الطالب

تاريخ التعديل
3 أشهر أسبوع واحد
الدكتور أحمد الزاملي:المثابرة في تحصيل العلم بهدف الانتفاع منه ونشره من الصفات التي أتمنى وجودها في الطالب

 

عبد الله آل فطيح         

"ارتقيت في التدريس بكل مراحله من معيد وحتى أستاذ مشارك، وكانت لكل مرحلة تجربتها الخاصة، من اكتساب خبرات علمية ومنهجية وتربوية تعليمية، وتوزعت أعمالي فيها ما بين تدريس لمرحلة الدراسات العليا والبكالوريوس، والإشراف والمناقشة للرسائل العملية، فضلاً عن المناصب الإدارية، وعضوية لجان القسم، والكلية، والجامعة، ومجالسها".

هذا ما ذكره لآفاق أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المشارك بكلية الشريعة وأصول الدين بالجامعة الدكتور أحمد الزاملي من خلال الحوار التالي .

من هو الدكتور أحمد الزاملي؟

أحمد بن علي الزاملي، أستاذ العقيدة والمذاهب المعاصرة المشارك بكلية الشريعة وأصول الدين بالجامعة حاصل على شهادة الدكتوراه عام 1438هـ، وفيما يخص العمل الإداري فقد عملت قبل انضمامي للجامعة بصفتي رجل ضبط جنائي لمدت 7 سنوات، أما بعد انضمامي للجامعة فقد تقلدت فيها منصب وكيلاً للتطوير والجودة ومن ثم عميداً لعمادة خدمة المجتمع والتعليم المستمر حتى صدور قرار مجلس شؤون الجامعات بشأن عمادات خدمة المجتمع في المملكة العربية السعودية، ثم مستشاراً لوكيل الجامعة للأعمال والاقتصاد المعرفي، وعضواً في وحدة التوعية الفكرية بالجامعة .

متى تخرجت من الجامعة؟

تخرجت من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض لمرحلة البكالوريوس عام 25-1426هـ، ومن ذات الجامعة لمرحلة الماجستير عام 1433هـ، أما مرحلة الدكتوراه كانت من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1438هـ بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، في تخصص مزدوج عقيدة وفكر، يتكامل فيه الوحي كمصدر معرفي، مع العقل كوسيلة للمعرفة التي يستمدها من الوحي والوجود، لتتكامل النظرية المعرفية مع تطبيقاتها الواقعية، لهذا اخترت هذا التخصص الأكاديمي، وأعمل على توظيفه مهنياً وسلوكياً.

حدثنا عن ماهي مراحلك وتجاربك في التدريس؟

ارتقيت في التدريس بكل مراحله من معيد وحتى أستاذ مشارك، وكانت لكل مرحلة تجربتها الخاصة، من اكتساب خبرات علمية ومنهجية وتربوية تعليمية، وتوزعت أعمالي فيها ما بين تدريس لمرحلة الدراسات العليا والبكالوريوس، والإشراف والمناقشة للرسائل العملية، فضلاً عن المناصب الإدارية، وعضوية لجان القسم، والكلية، والجامعة، ومجالسها.

وقد سرت في تقديمي للمادة العلمية النظرية لربطها بالواقع، وفق منهجية Framework ADLX-F إطار فيرست للتعليم والتدريب، وهـــو نمـــوذج توجيهـــي تفســـيري، لتصميـــم وتيســـير تجارب معايشـــة المتعلـــم، حيث يحمل في طياته فلســـفة ومنهجية واستراتيجيات، فهـــو ينطلـــق مـــن فلســـفة التعلـــم بالمعايشـــة Learning Experiential وهـــي بمعناها الأساســـي معايشـــة المتعلـــم لتجربـــة تعلميـــة والتعمـــق والتأمـــل فيهـــا والاســـتفادة منهـــا؛ تصميمـــا ً وتيســـيرا ً وتوجيهـــاً وإدارة، ولعله يأتي وقت آخر للحديث عن هذا الإطار بإذن الله تعالى.

ما أهم مشاركاتك في المؤتمرات سواء على صعيد محلي أو عالمي؟

شاركت في العديد من المؤتمرات المحلية والدولية، وكانت هذه المؤتمرات مفيدة للغاية، على اعتبار أنها تمثل فرصة كبيرة للقاء الباحثين والاطلاع على أهم المعالجات البحثية والفلسفية، وقد حاولت أن أقدم للعلم والمعرفة شيئاً يسيراً لاسيما في مجال العقيدة والدراسات الفكرية، وقد نشرت مجموعة من الأبحاث والدراسات في المجلات الوطنية والدولية.

 وقد تقدمت باقتراح مؤتمر باسم (الدراسات الشرعية وسؤال التنمية وفق أفق رؤية 2030) وبعد موافقة معالي الوزير على إقامته فأنا أعمل حالياً ضمن اللجنة العلمية له، في تشكل إداري على مستوى جامعة الملك خالد لإنجاح هذا المؤتمر بإذن الله تعالى.

ماهي الخطط والأهداف التي تطمح لتحقيقها مستقبلا؟

لدي العديد من المشاريع البحثية، التي أروم إنجازها بإذن الله تعالى، وأطلب من الله عز وجل العون في ترقية المستوى العلمي والمنهجي لطلابنا ورفع الوعي في تكامل مع الارتقاء الإيماني والسلوكي؛ لأن العلم الحقيقي في أي مجال من مجالات المعرفة، يؤدي إلى معرفة الله ويثمر خشيته، وينتج صلاحاً للكون والإنسانية، وترقية مستوى البحوث العلمية في كافة المجالات وخاصة العلوم والتخصصات البينية، قال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) جعلنا الله وإياكم منهم.

ماهي الصفة التي تفضل أن تجدها في الطلاب؟

أفضل صفة يمكن أن تكون في الطالب صفة المثابرة في تحصيل العلم بهدف الانتفاع منه ونشره، فهذه الصفة تحقق للطالب كل أهدافه إذا مزج مع العمل الاستعانة بالله وسبقه بالتضرع إليه سبحانه وأردفه بسؤاله القبول والنفع؛ لأن هذه الصفة هي التي تجمع بين الاجتهاد والإخلاص والشغف، وهي جديرة بأن يصل صاحبها إلى أعلى درجات العلم والمعرفة.

كلمة أخيرة؟

إن الإنسان لا يقدم على فعل إلا وقد دفعه إليه دافع سابق، أو أنه يبتغي من وراء فعله غاية لاحقة، وما من فعل يفعله الإنسان مختارا مريدا إلا ويتضمن أحد هذين الأمرين، والإنسان مخلوق يبحث عن غاية فإذا فقد أمر ما غايته فإنه يكون قد فقد معنى وجوده ومبرر استمراره.

وحين نتكلم عن التعليم فإننا نرى أن هذا فعل يمارسه الناس بمختلف جنسياتهم وأجناسهم وشعوبهم وقبائلهم وألوانهم وأديانهم، وقد دفعهم إليه دافع ولهم من وراءه غاية بالتأكيد، فيتعلمون غالباً طلباً للترقي المادي والطبقي للحصل على وظائف أفضل ولتتم معاملتهم اجتماعياً بشكل أفضل عن غيرهم ممن لم يتعلم، والهدف الحقيقي من التعلم والتعليم هو السير على درب الأنبياء الذين بعثهم الله تعالى ليعلموا الناس أشرف العلم وهو العلم بالله، قال الله: " فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ " ونحن نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر الناس بالتعلم وحث عليه في كثير من أحاديثه ومنها قوله: "إن العالم ليستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر وحتى الطيور في أعشاشها" وقوله صلى الله عليه وسلم: "فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم"، لذلك فإننا نتعلم لأن طلب العلم ضرورة بشرية وفريضة شرعية، فالإنسان بدون علم ليس إنسانا، والمسلم بدون علم ليس محققا لكمال التدين.