5 مدن سعودية تستضيف 48 منتخبًا في كأس العالم 2034

رسمت المملكة مسارًا طموحًا ومبتكرًا نحو مستقبل أكثر ازدهارًا، مسترشدة برؤية المملكة 2030، إذ تُعدّ استضافة كأس العالم FIFA™ 2034 أولويةً وطنية، تعتزم المملكة من خلالها تنظيم نسخة استثنائية تعكس حرصها على أن تكون وجهة جديدة للرياضة وللرياضيين ، ومركزًا إستراتيجيًا دوليًا مهمًا، على صعيد السياحة العالمية معتمدةً في ذلك على الخطط المرسومة لهذا الشأن، المستند على تنوع جغرافي تتمتع به مختلف مناطق ومدن المملكة.
ويُتيح نظام البطولة تجارب استثنائية للمشاركين والجماهير الذين ستتاح لهم فرصة استكشاف مجموعة من المواقع الثقافية والبيئات الطبيعية الأكثر تنوعًا على مستوى العالم في المملكة، إذ تحتضن 8 مواقع مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، إلى جانب العديد من المشاريع الكبرى التي توفر وجهات سياحية فريدة، مع تمكين الضيوف الاستفادة من خيارات ووسائل نقل متكاملة، تتمتع بالرفاهية والتنوع، إذ تضم 16 مطارًا دوليًا، إلى جانب شبكات واسعة من الطرق والسكك الحديدية وحافلات النقل العام، مما يتيح التنقل بين مختلف المناطق بسرعة وكفاءة، لاستكشاف البيئات الطبيعية المتنوعة التي تزخر بها المملكة، بدءًا من سلاسل الجبال إلى الشواطئ المذهلة، وحتى المدن الكبرى.
وتأتي العاصمة الرياض على رأس قائمة المدن المستضيفة لهذا الحدث الرياضي العالمي بوصفها العاصمة وإحدى مدنها الأكثر حيوية وازدهارًا وأكبرها من حيث المساحة وعدد السكان، ومركزها الإداري والمالي، إذ تستعد لاستضافة بطولة كأس آسيا لكرة القدم 2027، ومعرض إكسبو الدولي 2030، واستضافة دورة الألعاب الآسيوية 2034.
وعلى ساحل البحر الأحمر تسجل مدينة جدة نفسها كثاني أكبر مدينة من حيث المساحة، وتتميز بموقعها الساحلي على طول الطرق التجارية القديمة، فضلًا عن مكانتها المرموقة كمركز تجاري وسياحي عصري، مما أسهم في جعلها أبرز مدينة ذات طابع عالمي.
وينتظر ضيوف المملكة أن تُقدم مدينة جدة لهم مزيجًا فريدًا يجمع بين الأصالة والحداثة، حيث تحتضن المنطقة التاريخية المعروفة باسم "جدة البلد" المدرجة على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، إذ تتميز بهندسة عمرانية مذهلة وتوفر تجارب فريدة في مجال تناول الطعام والفعاليات الموسيقية الحية.
من جهتها تُعدّ مدينة الخُبر من الوجهات السياحية المميزة في السعودية، وجزءًا أساسيًا من المركز الحضري للمنطقة الشرقية، الذي يشمل كلًا من مدن الدمام والظهران والقطيف والأحساء والجبيل، حيث تحتضن واجهة الخبر البحرية، وميناء الملك عبدالعزيز، أحد أكبر الموانئ في المملكة، وتشمل معالم تراثية وحضارية وسياحية.
وفي جنوب المملكة تتجلى مدينة أبها عاصمة منطقة عسير، أحد أهم المراكز الرئيسية التي تشكل منطقة حضرية كبيرة، تتمتع بتاريخ عريق في مجال السياحة، وواحدة من أبرز وأقدم الوجهات السياحية في المملكة، مستندة على تضاريسها المتنوعة وأجوائها الفريدة ومتميزة بمناخٍ فريد على المستوى العالمي.
وعلى الجزء الشمالي الغربي للمملكة وعلى ساحل بحرها الأحمر تمثل مدينة نيوم ثمرة لرؤية المملكة 2030، مجسدةً أحد مشاريع التطوير الأكثر ابتكارًا على مستوى العالم، وتتكون من مجموعة مشاريع رئيسية، تربط بينها مدينة ذا لاين, المدينة الخطية المبتكرة.
وسيحظى جمهور كأس العالم 2034 بتجربة استثنائية في مدنٍ أخرى غير المدن الخمس الرئيسية المذكورة مثل مدينة الباحة، ذات الطبيعة الخلابة الفريدة من نوعها في المملكة، وتشمل أبرز معالمها منتزه غابة رغدان وجبال شدا وقرية ذي عين الرخامية وشلال الخرار ومنتزه الأمير حسام.
ومثلها تسجل مدينة جيزان نفسها ضمن المدن الأخرى غير المدن الرئيسية الخمس، التي تتخذ من سواحل البحر الأحمر جنوب المملكة موقعًا لها، وهي بوابة الوصول إلى محمية جزر فرسان، التي تُعدّ موطنًا للشعاب المرجانية المذهلة وتشتهر بتنوعها الأحيائي الكبير، إضافة لاحتضانها "قرية جازان التراثية" التي تضم متحفًا تم ترميمه مؤخرًا لعرض التاريخ الثقافي الغني للمنطقة.
وتحضر مدينة الطائف المشهورة باسم (عروس المصائف) ضمن المدن المنتظر أن يقضي فيها جماهير كأس العالم وضيوف المملكة أوقاتًا ممتعة، نظير موقعها على سفوح جبال الحجاز جنوب غرب المملكة، وتُعرف بمدينة الورود، إذ تزدهر الورود العطرة.
من جانبها تأتي المدينة المنورة، واحدة من تلك المدن التي عرفت كأول عاصمة إسلامية وثاني أقدس مكان بعد مكة المكرمة، تستقبل ملايين الزوار من الحجاج والمعتمرين سنويًا، ويتوسطها المسجد النبوي، وتكتسب أهمية تاريخية كبيرة، وتتسم بمشهد ثقافي متنوع.
وفي ذات المنطقة وبجوار المدينة المنورة تحتضن محافظة العُلا سلسلة من الجبال، تقف شامخة كشاهد على عظمة الطبيعة وعبق التاريخ، إذ تبرز جبالها كرمز استثنائي يروي قصص آلاف السنين من الحضارات التي استوطنت هذه الأرض الفريدة.
وبجوار المدينتين تنفرد محافظة أملج بموقعها الخاص على خارطة السياحة المحلية والإقليمية، لتنوع وجهاتها ولمكنون هويتها البحرية، وفي أقصى شمال غرب المملكة تبرز مدينة تبوك التي تتميز بتاريخها الغني ومناظرها الطبيعية المتنوعة، من الجبال الشاهقة والصحاري الشاسعة إلى المدن الساحلية الساحرة على طول ساحل البحر الأحمر، إضافة إلى شواطئها البكر.
وهناك في الجهة المقابلة لتبوك تأتي مدينة حائل "عروس الشمال " التي تتنوع أماكنها السياحية التراثية وبيئتها الطبيعية من خلال تاريخها العريق الذي مرت من خلاله العديد من الحضارات المختلفة ما منحها طابعًا جماليًا.
وبالعودة إلى المنطقة الشرقية حيث تبرز واحة طبيعية وسط صحراء الجزيرة العربية تظهر مدينة الأحساء بين الرياض والدمام وهي عبارة عن واحة زراعية شاسعة تمتد عبر صحراء الربع الخالي، إذ انضمت واحة الأحساء لقائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي، كما تُعدّ واحدةً من أكبر واحات النخيل الطبيعية في العالم، لاحتضانها أكثر من مليوني ونصف نخلة تنتج أجود أنواع التمور في العالم.
ومدينة بريدة تتنوع بطبيعتها التي جعلت منها موقعًا سياحيًا مُلفتًا، حيث إنها تقع في منتصف إقليم زراعي ذي مساحة واسعة، ومن أكبر المساحات الزراعية على مستوى المملكة، وهذا ما يجذب السائحين الذين يأتون لزيارتها والتمتع بالمعالم التاريخية والحضارية فيها.