الطالبة يارا آل راقع:  السعي في طريق العلم تجربة تجعل الإنسان يتواضع ويدرك ان الله وحده هو العالم بكل شيء

تاريخ التعديل
أسبوع واحد أقل من يوم
الطالبة يارا آل راقع:   السعي في طريق العلم تجربة تجعل الإنسان يتواضع ويدرك ان الله وحده هو العالم بكل شيء

 تُعد طالبة الجامعة والمتخصصة في علوم الحاسب يارا آل راقع، إحدى الطالبات المتميزات في تخصصها، حيث تمكنت من تمثيل الجامعة بشكل مشرف في دولة اليابان حيث تمكنت من الحصول على المركز الخامس في هاكثون المكتبات والذي يعد الأول من نوعه بالعالم .

آفاق حاورت الطالبة يارا آل راقع التي بينت مشوارها التعليمي والآلية التي تتخذها للوصول إلى التميز .

بداية ما الدافع وراء انخراطك في الأنشطة الطلابية؟

قضيت 4سنوات من التعليم العام في أستراليا وكانت بدايتها عصيبة لاختلاف اللغات والثقافات ولكن بفضل الله ثم الأنشطة الطلابية تلاشت هذه الصعوبة، لأنها المساحة التي تربط بين العقول النيرة وتنمي المهارات ومنذ أن أدركت ذلك حرصت على أن أضمن نفسي في كل فرصة تتاح في الأنشطة الطلابية.

أما بالنسبة للقيادة، فكل إنسان له رونقه الخاص، له مهاراته المميزة ، له كومة من العلم ومن هنا يأتي دور القائد بأن يضم هذه الكوكبة المميزة ويبرز مهارات فريقة وأن يجعل من بيئته مصدر إنتاج ناجح. بالنسبة لي فقد ترعرعت بين أبوين قياديين وسرعان ما اكتسبت أسلوب القيادة منهم حفظهم الله.

ما هي أهم المهارات التي تسنّى لك اكتسابها من خلال انخراطك بالأندية الطلابية؟

تعلمت مهارات التواصل والعمل الجماعي وأساليب القيادة الناجحة، جربت العديد من أنواع الكتابة وتنظيم وإدارة الفعاليات وحتى يومنا هذا ما زلت أتعلم واستكشف في الأندية الطلابية. تمسكت بالأندية الطلابية لأنها بيئة جعلت من يارا اليوم نسخة أفضل من يارا بالأمس.

كيف أثرت قيادة الأندية على جوانب حياتك المختلفة؟

صقلت شخصيتي وفتحت لي أبواب خير وأتاحت لي فرصا أبرز نفسي فيها وأتعلم منها، وأرى أن الأندية الطلابية خير بيئة ينضم لها الطالب ليستكشف مهاراته ويصنع أعمالا يفتخر وينتفع بها. دائما أقول: تجربة تتبعها تجربة تأتي الخبرة، والأندية الطلابية خير تجربة ينمي فيها الطالب شخصيته قبل النزول لسوق العمل.

حدثينا عن مشروع تخرجك، ولماذا اخترت هذا الموضوع دون غيره؟ 

تعتبر الحرائق أحد أكبر الحوادث الفتاكة لحياة الإنسان وإتلاف الممتلكات ورغم الجهود المبذولة من عمليات الإنقاذ إلا أن هناك عوائق من ناحية المرور والمسافة والموقع مما يجعل هناك حاجة إلى تدخل قوي وفعّال ومن هنا أتت فكرة مشروع تخرجي في الاستجابة السريعة للحرائق بتدريب طائرة دون طيار (درون) على خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الحرائق وتزويدها بتقنيات انترنت الأشياء لإخماد الحرائق بكرة إطفاء معلقة على الدرون. لتكون يد عون لأبطال الإطفاء!

ولله الحمد حاز المشروع على المركز الأول لأفضل مشروع تخرج في كليتي بمسابقة 3MP.

 

ما هي الصعوبات التي واجهتك في تنفيذ مشروع تخرجك وكيف استطعتِ التغلب عليها؟

طريق العلم مليء بالعقبات، مرات نجد صعوبة في الحصول على معلومة أو نتلقى الكثير من الـ error  أو أن نحصل على استشارة من شخص له خبرة, وعلى اختلاف الصعوبات والعقبات إلا أن الحل الوحيد والأهم"الدعاء".

أعتقد أن السعي في طريق العلم تجربة تجعل الإنسان يتواضع ويدرك ان الله وحده هو العالم بكل شيء ، وكلما أدرك الانسان ذلك خضع للعالم وحده سبحانه ليعيطه من العلم ما شاء ويسر من فضله.

 ما هي النصائح أو التوجيهات التي تقدمينها للطلبة المُقبلين على مرحلة اختيار موضوع مشروع التخرج؟

مشروع التخرج مقرر مثل أي مقرر آخر يدرسه الطالب إلا أنه يتميز بمساحة اختيار الموضوع الذي يود الطالب أن يعمل عليه ومن هنا أقول: اختاروا موضوعا وأنتم في شغف لتعلمه لأن 90% من العمل والبحث سيكون عليكم فما أجملها أن يستزيد الطالب من علم يرغب به وأن يصنع مشروعا يفتخر فيه ليكون رفيقه في مقابلات وظيفة أحلامه. قد يواجه البعض تخوفا من اختيار فكرة تتطلب مهارات جديدة عليهم وقد حذرني الكثير من اختيار مشروع في مجال الدرونز خاصةً أنها شيء لم نتعلم تركيبه أو برمجته في الجامعة ولكن مع الأساس المعرفي الذي تعلمته من كليتي كالبرمجة والذكاء الاصطناعي وبالإضافة إلى مهارة البحث والتعلم الذاتي أستطعت أن أكتسب مهارات جديدة وأتعلم شيئا لطالما استلهمني. وأعتقد أن هذا هو جوهر "مشروع التخرج" فاجعلوه مشروعا نافعا يُخلد في الذاكرة!. 

 حدثينا عن مشروعك "تسعة" الذي فزتِ به وفريقك في هاكاثون المكتبات؟

أتت فكرة "تسعة" سعيًا لتعزيز عادة القراءة وتطوير موظفي الشركات بتوفير ملخصات تصل الموظف الساعة 9 صباحا ليقرأ المحتوى التدريبي في 9 دقائق ويجيب عن 9 أسئلة تطويريه، هذا كله بـ 9 ريال شهريًا! ولله الحمد حصلنا أنا وفريقي المبدع على المركز الخامس في هاكاثون المكتبات والذي يعد الأول من نوعه في العالم وتشرفنا بتمثيل الجامعة في هذه المحافل الشريفة وتعزيز التقنية في حياتنا اليومية.

 مثلتِ الجامعة في رحلة الجامعات السعودية إلى اليابان صفي لنا تجربتك؟

تسعى رحلة اليابان إلى تبادل الثقافات بين مملكتنا الحبيبة واليابان ، وكان لي الشرف بتمثيل ثقافتنا العريقة ومشاركة معرفتي بتخصصي مع أقراننا اليابانيين في نفس المجال. خلال الزيارة سعدت بمقابلة سفير السعودية لليابان وسألته، وقالت" ما هي رسالتك لشباب وشابات الوطن؟" ورد " على أن نستفيد من دعم مملكتنا الحبيبة لمواهبنا - ومذكِرًا - بأننا نعيش في دولة عظيمة وموصيًا ببر الوالدين حفظهم الله.

بعد عدة أسابيع من عودتي للسعودية وجدت أنني قد كتبت في إحدى مذكراتي قبل عدة سنوات، أن أحد أهدافي زيارة دولة اليابان فشكري لجامعتي العزيزة على تحقيق هذا الهدف.

 
 
ريماس حسين، سارة محمد
 
ريماس حسين، سارة محمد