النهضة الصحية في عسير في ظل"عاشقها المحترف"

تاريخ التعديل
4 أشهر أقل من أسبوع

 

تسير منطقة عسير بخطوات واثقة نحو "العالمية" هذا ما يقوله الواقع الذي نشهده اليوم عبر القفزات التنموية التي تعيشها المنطقة في شتى المجالات.

فبالأمس القريب احتفت عسير بإطلاق مشروعات تحولية في الجانب التنموي والاستثماري والعقاري والسياحي والبيئي بتوجيه مباشر من سمو ولي العهد - حفظه الله - ومتابعة وإشراف من سمو أمير منطقة عسير - رعاه الله -.

وقبل أيام تم تدشين 45 مشروعا صحيا في المنطقة بحضور معالي وزير الصحة، وقد جاءت هذه المشروعات لتجيب عن تساؤلات أهالي المنطقة حول أكثر الجوانب التي تؤرقهم وهي جانب الخدمات الصحية، حيث تعاني المستشفيات الرئيسية في أبها وخميس مشيط من ضغط كبير لاعتماد جميع المحافظات والمراكز عليها، ومرت هذه المستشفيات والمراكز بفترات من ضعف الخدمات المقدمة وقلة الكوادر ومشكلات المباني والمشاريع المتأخرة وغيرها.

 ولكن خلال السنوات الأخيرة بدأت منطقة عسير تسير بثبات نحو التطور الشامل لاسيما في الجانب الصحي، وهذا ما أكده معالي وزير الصحة في كلمته خلال التدشين التي ذكر فيها أن عمر المواطن في عسير وصل إلى 76 عاما وهي أكبر من بقية المناطق في المملكة كدليل على ارتفاع جودة الخدمة الصحية في المنطقة.

وتأتي هذه المشروعات لترفع كفاءة وجودة الخدمات الصحية المقدمة ما بين مستشفيات ومراكز وتجهيزات طبية وغيرها.

وفي الواقع أنها ليست مشروعات حديثة اللحظة فقد سبقها تخطيط مسبق ودراسات لواقع الاحتياج، وتصحيح مكامن الخلل إذ يشمل هذا التطوير عدة جوانب مهمة منها تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض قبل وقوعها، وتجويد الخدمة المقدمة للمرضى من قبل الممارس الصحي، والاعتناء بجانب التطوع ودور المتطوعين في مساندة القوى العاملة، ودعم الندوات والملتقيات العلمية التي ترتكز على الذكاء الاصطناعي، ودور التقنية الحديثة في رفع كفاءة الخدمات وبلورة عمل الممارس حيث أن الممارس الذي يستخدم التقنية تكون الحاجة إليه أكبر ممن لا يتقنها، وهذا ما تدعمه رؤية المملكة، إلى جانب الاهتمام بالجانب العمراني للمباني الصحية لتواكب تراث وطراز وطابع المنطقة، وتتماشى مع معايير المشهد الحضري من خلال الحد من التلوث البصري، وهذا جزء مما تعمل عليه استراتيجية تطوير المنطقة في كل القطاعات. 

 

ومن الملفت أن عبارة "العاشق المحترف" جاءت عنوانا لجلسات لقاء التدشين وهي عبارة تبناها الأمير تركي لوصف الموظف الشغوف المحب لعمله وخدمة دينه ووطنه، والتي تجسدت خلال اللقاء في سموه حيث إنه مثال حي للعاشق المحترف الذي لم يتوانى في حمل المهام مهما كانت صعوبتها، ليسير بنا نحو وجهة عالمية في كل مجال.